الشيخ محمد اليعقوبي
183
الرياضيات للفقيه
بحسب الدورة الهجرية الصغرى بسيطة فتكون السنة ( 2580 ) كبيسة رغم انها قابلة للقسمة على العدد ( 30 ) . وهذه الإضافة تسبب لنا زيادة ( 8 . 4 ) دقيقة كل ( 2580 ) سنة وهذه الزيادة تسبب فرق يوم يجب تنقيصه كل ( 774 ) الف سنة وهو رقم غير معتد به . والمتخصصون في التقاويم افترضوا الدورة الهجرية الكبرى كل ( 2520 ) سنة « 1 » وهو يعطي فرقاً مقداره ( 8 . 28 ) دقيقة كل ( 2520 ) سنة وهو أكبر من الفرق الذي اخذناه وعلى اية حال فكلاهما فرق غير معتد به . وعلى أساس هاتين الدورتين ( الصغرى والكبرى ) بنيت التقاويم الهجرية المتداولة . ويبدو ان العمل بالتقاويم والالتفات إليها قديم يمتد إلى عصر المعصومين ( عليهم السلام ) كما يظهر من بعض الروايات التي سيأتي عرضها ومناقشتها في فقرة لاحقة . ثانياً : ان السنة الشمسية تساوي بالضبط ( 365 ) يوماً و ( 2422 . 0 ) من اليوم فهي أقل من المقدار المتعارف سابقاً وهو ( 25 . 365 ) يوماً حيث بنوا على أن الزيادة ربع يوم فجعلوا في كل ( 4 ) سنوات ثلاثة منها بسيطة اي ( 365 ) يوماً والرابعة كبيسة ( 366 ) يوماً ويضاف هذا اليوم إلى شهر شباط ليصبح ( 29 ) يوماً بدلًا من ( 28 ) . لكن هذه الإضافة سببت فرقاً مقداره ( 3 ) أيام كل ( 400 ) سنة وتمت معالجته بان يعتبر شهر شباط ( 28 ) يوماً اي غير كبيس في ( 3 ) من كل ( 4 ) قرون ( وفي تلك التي لا تقبل القسمة على 400 ) اما رؤوس القرون التي تقبل القسمة على ( 400 ) فتكون كبيسة على حالها فتصبح القاعدة ان كل سنة تقبل القسمة على ( 4 ) تكون كبيسة إلا
--> ( 1 ) لاحظ كتاب ( تاريخ التقويمين الميلادي والهجري ومبادئهما ) لسلمان إبراهيم الجبوري عن مصادره الموثقة في نهاية الكتاب .